logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 16 أبريل 2026
22:27:53 GMT

الحرب التي تغيّر وجه العالم

الحرب التي تغيّر وجه العالم
2026-04-15 23:16:38

الاخبار: بلال اللقيس الأربعاء 15 نيسان 2026


يصعب على البعض قبول أنّ هذه الحرب الظالمة وغير القانونية فشلت منذ اليوم السابع لبدايتها، وأنّ كل ما تابعناه، منذ تاريخه إلى اليوم وربما إلى حين، ليس أكثر من محاولات أميركية لتقليل وقع صدمة الهزيمة التاريخية التي أصابتها والحدّ من وهج انتصار جبهة المقاومة. وإذا أخذ هذا الانتصار مداه، فستكون تداعياته تاريخية لا يمكن احتواؤها؛ لذلك تحاول الإمبراطورية الأقوى في التاريخ الحد منه ما أمكنها. فما حقّقته جبهة المقاومة من صمود وإبداع وتخطيط وإدارة للحرب واجتراح فنون عسكرية واستراتيجية وسياسية واستدراج للولايات المتحدة إلى المكمن التاريخي، شكّل سابقة ومفاجأة أذهلت البعيد والقريب والعدو والصديق. وبرهنت، في ما برهنت، على قصور فعلي في العقل الأميركي وضعف معرفي واستعلامي ورتابة، خصوصاً لجهة تحليل عقل وثقافة وبنية حضارة الإسلام التحرري الاستنهاضي والمقاوم الذي تقدّمه جبهة المقاومة.

كما برهنت عن فقاعة في تفكيره تشبه أزمة فقاعته الاقتصادية التي تصيب النظام الرأسمالي. فما يحصل ليس حرباً في سياق صراع عسكري وجيوبوليتيكي فحسب، بل في سياق حضاري وأخلاقي وثقافي، ويأتي في لحظة فارقة على صعيد النظام الدولي بين قديم مات وجديد يولد (وليس «جديد لم يولد» كما كتب غرامشي). أي إن حيثيات الحرب التي بدأت جولتها الأخطر في السابع من تشرين مع «طوفان الأقصى» تستبطن أكثر من دافع وبأكثر من مستوى وطبقة عند جهة العدوان الصهيوأميركي، وعند جبهة المقاومة أيضاً. فأن تفشل أميركا والكيان الصهيوني، بعد شهر من إطلاق إحدى أكبر حروبهما، من تحقيق أيّ من أهدافهما، فضلاً عن أن يظهرا في موضع المرتبك والمتخبّط والمتهور والمنفعل كالذي نراه، فهذا ما لم يكن يتوقعه ويؤمن بتحقّقه إلا مَن بلغ مبلغاً في فهمه للمقاومة ومنطقها وتجربتها.

وهؤلاء ظلوا محل تندّر من غالبية «النخب العربية» حتى الأمس القريب، الذين لم يدركوا لغة المقاومة، ربما لأنهم ينكرون ما لا يدركون!
تشكّل هذه الحرب بالفعل آخر محاولات أميركا لإعادة إنتاج هيمنتها وما تسمّيها هي بـ«حضارتها» من بوابة التقانة والفرض (السلام بالقوة) بينما تتطلع جبهة المقاومة إلى حضارة قوامها العدل والعقل والإفادة من كل علم وتقانة. تريد أميركا تعميم نمط الاستعباد والتبعية بينما تريد جبهة المقاومة تعميم منهج التحرّر والعزّة حيث الندّية ونبذ الاستعباد، وإنّ منهج المقاومة يتقدّم وينفذ إلى العقول والقلوب على امتداد العالم.

إنّ تحدّي المرحلة المقبلة يكمن أولاً في فهم نفس طبيعة التحدّي والمرحلة وخصائصها وجديدها والتعاطي معها وماذا يعني أننا بتنا واقعاً أمام «جديد يحتاج إلى إعادة تصميم»، ثم إلى ما يُحتمل أن يلجأ إليه العدو لصناعة توترات وأزمات بينية وفوضى. إنّ الذي استغرق في الحديث عن تعدد أقطاب يبدو استعجل بعض الشيء، فمن الواضح أننا لن نكون أمام تعدد أقطاب كلاسيكي كما هو معروف في القرنين التاسع عشر والعشرين يقوم على الثروة والردع والقوة، بل تعدد أقطاب يقوم على التنافس والتمايز الحضاري. وهنا تبرز إيران كقطب حضاري ربطاً بنموذجها الإسلامي التحرّري المقاوِم. وهنا لن تكون أميركا القطب المرجّح وقد لا تكون قطباً بعد ما شهدناه من تهاوي الديمقراطية الليبرالية في السياسة والمجتمع والرأسمالية في الاقتصاد والردع في العسكر وموازين القوى.

إنّ إمكانية استمرار أميركا من خلال الثروة والقوة إمكانية غير كافية لاستمرار التجربة ربطاً بطبيعة هويتها الهيمنية التي لا تعرف إلا التوسع والتسلّط وابتلاع نواتج الآخرين في معدتها الاستهلاكية المنتفخة. وإذا ذهبنا إلى نظام عالمي آخر غير مُعرّف من قَبل في علم السياسة - وهو ما نرجّحه- فأيضاً سيكون لحضارة الإسلام المقاوِم بقاعدته إيران موقعها البارز من ذلك لكونها ستدخل عنوة في مصفوفة القيم الدولية والموازين وتعدِّل فيهما، أو بالحد الأدنى تطعّمهما بقيم وخصائص جديدة بما يحدث تغييراً عميقاً وبنيوياً مقارنة بنتائج النظام الدولي ليالطا. فالنموذج الذي قدّمته إيران هو نموذج الإبداع والعقلانية والعزة والشجاعة والوفاء والإرادة وأصالة الحق، ما يجعلها تعدّل في مصفوفة القيم الدولية وليس فقط الموازين.

أمّا احتمالية زرع الفوضى، فهو ما يجب تحسّسه باكراً ومد الجسور وتصميم الهندسات الإقليمية والترتيبات البينية لتجنّبه. إنّ النصر الذي تحقّق حتى الآن (يمكن أن تزداد درجته قوة وشدة) سيؤسس لبنية دولية مختلفة عمّا تصوّره البعض من الغربيين تحت مُسمّيات تعدّد أقطاب كلاسيكي أو قطب مرجّح أو...غيره. هذا النصر الكبير، وحتى لحظة كتابة هذه السطور، حقّق فتحاً معرفياً ونفسياً عالمياً ووسّع خيارات المستضعفين بمواجهة الظالمين وقوى الهيمنة ويساهم في تحرير أفكارهم واختياراتهم لتُبنى عليه قواعد السياسة والتاريخ لعقود مقبلة.

باحث لبناني

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
حـزب الله - الـشـرع: مـرحـلـة جـس نـبـض
صنعاء تخيّب آمال واشنطن: القدرات اليمنية محفوظة
نفاق وزراء «القوات» والكتائب: مع المصارف «جُوّا»... والمودعين «برّا»!
مشروع الحكومة لاسترداد الودائع يُحمِّل الدولة مسؤولية الانهيار
عن وعد السيّد الأخير: هل يزول الكيان؟
علي شعيب...إعلامي ميداني مقاوم صديق الأرض بقلم جهاد أيوب
الاستحقاق الانتخابي طُرّة نقشة...!
ما هكذا تُورَدُ الإبل يا جوزاف عون،
ثلاث سنوات من «المدّ والجزر» روسيا – إسرائيل: البرود (غير) المكتوم
انتخابات نقابة المحامين: «القوات» و«الكتائب» يكرران منازلة 2023 لينا فخر الدين الجمعة 18 تموز 2025 رسم حزب «القوات اللب
اسرائيل: الزعيم العربي الأول... الذي لا يكذب
الجماعة الإسلامية في الإقليم: التحضيرات الانتخابية «ع النّار»... وتحـالف مُرجّح مع باسيل
اليوم الثالث من يوم تواري الشمس
أي خيارات للطائفة الشيعية؟
كتب الباحث السياسي الدكتور بلال اللقيس في رأي اليوم : الحرب الاسرائيلية الأخيرة وامكانيات بناء دولنا: لبنان نموذجا
عدوان إسرائيلي شامل على سوريا تل أبيب لدمشق: الجنوب لنا عامر علي الخميس 17 تموز 2025 القصف الإسرائيلي الذي طال مقرّ
أسباب درزية لقرار جنبلاط تسليم السلاح
كلُّ عامٍ وأنتِ أجملُ الأمهات بسيطة
في وداع السيد: اكتمال التحضيرات وإعادة تأهيل المدينة الرياضية ليوم التشييع الكبير
‏بين شهيد كربلاء وشهيد القدس: صرخات الألم والفقد ولعنة الفراق وحرمان التشييع
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث